رفيق العجم

1009

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 8 ) - الهلع فهو سوء احتمال الآلام والمؤذيات . ( غزا ، ميز ، 74 ، 6 ) هم - نقر الخاطر عند أرباب الخواطر ، وهو الهاجس عند من هو للقلب سائس ، فإن رجع عليه مرة أخرى فهو الإرادة ، وقد قامت بصاحبه السعادة ، فإن عاد ثالثه ، ( فهو ) الهمّ ، ولا يعود إلّا لأمر مهم ، فإن عاد رابعة ، فهو العزم ، ولا يعود إلا لنفوذ الأمر الجزم ، فإن عاد خامسة ، فهو النيّة ، وهو الذي يباشر الفعل الموجود عن هذه النيّة وبين التوجّه إلى الفعل وبين الفعل يظهر القصد ، وهو صفة مقدّسة يتّصف بها الرب والعبد . ( عر ، لط ، 65 ، 5 ) هم مفرد - " الهمّ المفرّد " و " السرّ المجرّد " بمعنى واحد ، وهو همّ العبد وسرّه إذا تجرّد من جميع الأشغال وتفرّد بمراقبة ذي الجلال فلا تعارضه خواطر قاطعة ولا عوارض مانعة عن التوجّه والإقبال والقرب والاتّصال . ( طوس ، لمع ، 425 ، 11 ) همّة - الهمّة : ورقته الأولى : صون القلب من خسّة الرغبة في الفاني . الثانية : همّة تورث أنفة من المبالاة بالعلل ، والثقة بالأمل ، والنزول عن العمل . الثالثة : همّة تنحو بالنعوت نحو الذات . ( خط ، روض ، 489 ، 13 ) - الهمّة يطلقها القوم بإزاء تجريد القلب للمعنى ويطلقونها بإزاء أول صدق المريد ويطلقونها بإزاء جمع الهمم بصفاء الإلهام . ( جيع ، اسف ، 279 ، 3 ) - الهمّة على ثلاثة مراتب : همّة تنبيه وهمّة إرادة وهمّة حقيقة ، فاعلم أن همّة التنبيه هي تيقّظ القلب لما تعطيه حقيقة الإنسان مما يتعلّق به المنى سواء كان محالا أو ممكنا فهي تجرّد القلب للمنى . وأما همّة الإرادة وهي أول صدق المريد فهي همّة جمعية لا يقوم لها شيء وهذه الهمّة توجد كثيرا في قوم يسمّون بأفريقيا الغرابية يقتلون بها من يشاءون ، فإن النفس إذا اجتمعت أثرّت في أجرام العالم وأحواله ولا يعتاص عليها شيء حتى أرى من علم ذلك ممن ليس عنده كشف ولا قوة إيمان أن الآيات الظاهرة في العلم على أيدي بعض الناس إنما ذلك راجع إلى هذه الهمّة ولها من القوة بحيث أن لها إذا قامت بالمريد أثرا في الشيوخ الكمل فيتصرّفون فيهم بها . . . وأما همّة الحقيقة التي هي جمع الهمم بصفاء الإلهام فتلك هم الشيوخ الأكابر من أهل اللّه الذي جمعوا هممهم على الحق وصيّروها همّة واحدة لأحدية المتعلّق هربا من الكثرة وطلبا لتوحيد الكثرة وللتوحيد ، فإن العارفين أنفوا من الكثرة لا من أحديتها في الصفات كانت أو في النسب أو في الأسماء . ( جيع ، اسف ، 279 ، 9 ) - الهمّة أعزّ شيء وضعه اللّه في الإنسان وذلك أن اللّه تعالى لما خلق الأنوار وقفها بين يديه فرأى كلامها مشتغلا بنفسه ورأى الهمّة مشتغلة باللّه ،